المنهاجي الأسيوطي
11
جواهر العقود
الجواب : هذا صغير له أخت بالغة نزل لها لبن . فرضع منه أخوها . فلما كبر الابن زوج أخته . الخلاف المذكور في مسائل الباب : الاجماع منعقد على أن النكاح من العقود الشرعية المنسوبة بأصل الشرع . واتفق الأئمة على أن من تاقت نفسه إليه ، وخاف العنت - وهو الزنا - فإنه يتأكد في حقه ، ويكون أفضل له من الجهاد والحج وصلاة التطوع وصوم التطوع . والنكاح مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته عند الشافعي ومالك . وقال أحمد : متى تاقت نفسه إليه وخشي العنت وجب . وقال أبو حنيفة : باستحبابه مطلقا بكل حال . وهو عنده أفضل من الانقطاع للعبادة . وقال داود : بوجوب النكاح على الرجل والمرأة ، مرة في العمر مطلقا . وإذا قصد نكاح امرأة سن نظره إلى وجهها وكفيها بالاتفاق . وقال داود : بجوازه إلى سائر جسدها ، سوى السوأتين . والأصح من مذهب الشافعي : جواز النظر إلى فرج الزوجة والأمة وعكسه . وبذلك قال أبو حنيفة ومالك وأحمد . ومملوك المرأة : نص الشافعي على أنه محرم عليها . فيجوز نظره إليها . وهذا هو الأصح عند جمهور أصحابه . وقال الشيخ أبو حامد : الصحيح عند أصحابنا : أن العبد لا يكون محرما لسيدته . وقال النووي : هذا هو الصواب ، بل ينبغي أن لا يجري فيه خلاف ، بل يقطع بتحريمه . والقول بأنه محرم لها : ليس له دليل ظاهر . فإن الصواب في الآية أنها في الإماء . ولا يصح النكاح إلا من جائز التصرف . عند عامة الفقهاء . وقال أبو حنيفة : يصح نكاح الصبي والسفيه موقوفا على إجازة الولي . ويجوز للولي - غير الأب - أن يزوج اليتيم قبل بلوغه ، إذا كان مضطرا له ، كالأب عند الثلاثة . ومنع الشافعي من هذا .